php //// End //// ?>
أي اختبار يكشف حقيقتك أكثر: MBTI أم DISC؟
يُعدّ تحليل الشخصية من المجالات التي حظيت باهتمام واسع في علم النفس، إذ يسعى الباحثون إلى فهم الأنماط السلوكية والتفضيلات الشخصية للأفراد. ويوجد اختبارات متعددة مستخدمة في هذا المجال، تهدف إلى تقييم السمات الشخصية والتنبؤ بتوجهات الأفراد في مختلف جوانب الحياة.
وعلى الرغم من تعدد أدوات تقييم الشخصية واختلافها في الأساليب والأهداف، فإن معظمها يعتمد على الاستبيانات الذاتية، وتسعى إلى تحقيق فهم أعمق للشخصية الإنسانية؛ ما يساعد على استكشاف نقاط القوة والضعف وتحقيق التطور الشخصي والمهني.
وفي هذا المقال، سنقدم أشهر اختبارات تحليل الشخصية، وبعض المعلومات الأخرى المُساهِمة في فهم الشخصية بعمق.
هل تساءلت يومًا عن السبب الكامن وراء بعض التصرفات الغريبة التي صدرت منك دون إرادة؟ في علم النفس تُسمى هذه التصرفات بالسمات الشخصية للفرد، ولهذا يكثر البحث عن موضوع اختبارات تحليل الشخصية؛ وذلك لأن العديد من الأفراد لا يملكون مفهومًا جيدًا عن شخصياتهم بدقة، لذا ظهرت موضوعات كثيرة تتحدث عن استبيان الشخصية.
ويُعد استبيان الشخصية أداة تحليلية تهدف إلى تقييم الصفات والأنماط السلوكية للأفراد بمساعدة مجموعة من الأسئلة التي تقيس التفضيلات الشخصية ونقاط القوة والضعف والتوجهات المهنية. ويعتمد هذا النوع من الاختبارات على استبيانات ذاتية، إذا يجيب الأفراد بناءً على مشاعرهم وسلوكياتهم في مواقف مختلفة.
يعود تاريخ تقييم الشخصية إلى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، إذ يُستخدم علم الفراسة وقياس ملامح الجمجمة لمحاولة تصنيف الشخصيات بناءً على السمات الخارجية، لكن يجدر بالذكر أن هذه الأساليب القديمة لم تكن قائمة على أسس علمية دقيقة، بل وُصفت لاحقًا بأنها غير موثوقة، ولهذا لم تعد معتمدة في علم النفس الحديث.
لاحقًا، قدّم السير فرانسيس غالتون منهجًا جديدًا يعتمد على الفرضية المعجمية، إذ حصر الصفات المستخدمة في اللغة لوصف الشخصية، ومن ثم طوّر علماء مثل لويس ليون ثورستون وريموند كاتيل نماذج تحليلية اعتمدت على تقليص الصفات إلى مجموعة محددة بناءً على الاستجابات البشرية.
اليوم، تُستخدم استبيانات الشخصية في مجالات متعددة مثل تطوير الذات، والتوجيه المهني، وبناء فرق العمل الفعالة، وغيرها من المجالات. ومن أشهر هذه الاستبيانات مؤشر مايرز بريغز (MBTI) الذي يساعد الأفراد على اكتشاف شخصياتهم وتحديد أنماط تفكيرهم وسلوكهم بطريقة دقيقة وعملية.
على الرغم من التشابه العام بين شخصيات البشر، فإن لكل فرد صفات فريدة تميّزه عن غيره في المجتمع. وقد سعى علماء النفس إلى دراسة هذه الفروقات وتصنيف الشخصيات إلى أربع فئات رئيسة تُعرف باسم أنماط الشخصية الأربعة.
يعتمد هذا التصنيف على السمات السلوكية والتفاعلية للأفراد؛ ما يساعد في فهم كيفية تفكيرهم واستجابتهم للمواقف المختلفة. وتتمثل أنماط الشخصية الأربعة في:
تتميّز الشخصية التحليلية بالعقلانية والتركيز على التفاصيل، إذ يعتمد أصحابها على المنطق والتفكير النقدي عند تحليل المعلومات واتخاذ القرارات.
ويميل هؤلاء الأفراد إلى التدقيق في مختلف الجوانب قبل اتخاذ أي خطوة؛ ما يجعلهم دقيقين ومنهجيين في عملهم. ومع ذلك، قد يواجهون بعض التحديات مثل الإفراط في التفكير؛ ما يؤدي إلى بطء اتخاذ القرارات، إضافة إلى تجاهل الجوانب العاطفية أحيانًا.
تُعرف الشخصية التعبيرية، أو كما يُطلق عليها الشخصية الاجتماعية، بقدرتها العالية على التفاعل مع الآخرين والانفتاح على التواصل والمشاركة في الأنشطة المجتمعية.
ويتميّز أصحابها بالود والعفوية والمرونة في التعامل، ويُظهرون تعاطفًا كبيرًا مع من حولهم. غالبًا ما يكونون متحدثين جيدين ويجيدون بناء العلاقات؛ ما يساعدهم على تكوين شبكات اجتماعية قوية وتعزيز التعاون في بيئات العمل والحياة اليومية.
يمكن تسميتها أيضًا بالشخصية القيادية، وتتميّز الشخصية المتفرّدة بالقوة والثقة العالية، مع قدرة واضحة على اتخاذ القرارات بسرعة وفعالية. ويميل أصحابها إلى الاستقلالية وتحمل المسؤولية، ويركّزون على تحقيق الأهداف وإنجاز المهام بكفاءة.
غالبًا ما يكونون عمليين ولا يهتمون كثيرًا بالتفاصيل، بل يركِّزون على النتائج؛ ما يجعلهم ناجحين في المناصب القيادية والإدارية، إذ يفضلون السيطرة واتخاذ القرارات الحاسمة في المواقف المختلفة.
أخيرًا نذكر آخر الشخصيات الأربعة وهي الشخصية الودية أو الداعمة، وتتميّز بالودّ والتعاطف مع الآخرين، إذ يميل أصحابها إلى تقديم المساعدة والدعم لمن حولهم.
وعلى الرغم من تشابهها مع الشخصية الاجتماعية، فإن الشخصيات الداعمة أكثر ميلًا للهدوء والاستقرار، ويفضِّلون الروتين على الانخراط المستمر في الأنشطة الاجتماعية، ثم إنهم خجولون بعض الشيء، لكنهم يبقون على تواصل دائم مع الآخرين بطريقة ودية ومساندة، ما يجعلهم عنصرًا مهمًا في بناء بيئة عمل متعاونة ومتناغمة.
قد يظن البعض أن جميع اختبارات الشخصية تعطي النتيجة نفسها، لكن الحقيقة أن دقتها تختلف باختلاف الأسلوب العلمي الذي بُنيت عليه. ولهذا طُوِّرت عدة نماذج واختبارات معروفة عالميًا، كل منها يركز على جانب محدد من السلوك البشري ويمنحك رؤية مختلفة عن شخصيتك. وفيما يلي نستعرض أبرز هذه الاختبارات وأكثرها اعتمادًا في مجالات الحياة والعمل.

هو واحد من أشهر اختبارات تحليل الشخصية في العالم، طورته كاثرين بريغز وابنتها إيزابيل عام 1962، واستندتا فيه إلى أفكار العالم كارل غوستاف يونغ. ويُعدّ الاختبار سهلًا، يهدف إلى مساعدتك في فهم نفسك بطريقة أفضل بتحديد نمط شخصيتك ونقاط قوتك.
ويستخدمه ملايين الأشخاص في العالم، وهو متاح بأكثر من 30 لغة. وهو الأدق والأشهر من بين جميع اختبارات تحليل الشخصية، ويُصنّف أنواع الشخصيات إلى 16 نوعًا مختلفًا.
ويُعدّ من أكثر اختبارات الشخصية شيوعًا حول العالم، لكن كثير من الدراسات العلمية تشير إلى أن نتائجه ليست دائمًا ثابتة أو دقيقة، إذ قد تتغيّر إجابات الشخص عند إعادة الاختبار، لذلك يُستخدم عادةً كأداة استكشافية لفهم الذات أكثر من كونه مقياسًا علميًا صارمًا.
يتضمن أربعة جوانب رئيسة، وهي: كيف تتفاعل مع العالم (انبساط أم انطواء)، وكيف تفضل جمع المعلومات (بالحواس أم الحدس)، وكيف تتخذ القرارات (بالعقل أم بالمشاعر)، وكيف تتعامل مع الحياة اليومية (بتنظيم أم بعفوية).
هو أحد أكثر الأدوات شيوعًا في اختبارات تحليل الشخصية، ويُستخدم لفهم كيفية تفاعل الأفراد مع بيئتهم واتخاذ القرارات. ويعتمد هذا النموذج على تصنيف الأشخاص وفقًا لأربعة أنماط سلوكية رئيسة، مثل اختبار مايرز، وهي: (الهيمنة) ويحب هذا النمط السيطرة والتحدي، النمط الثاني هو (التأثير) وهو شخص اجتماعي ومتحمّس، أما نمط (الثبات) فيتميّز بالهدوء ويحب الاستقرار، وأخيرًا يوجد نمط (الالتزام) وهو شخص دقيق ويحب التنظيم والتحليل.
ولا ننسى ذكر أن هذا النموذج من الاختبارات يُستخدم على نطاق واسع في المؤسسات والشركات لتحسين التواصل الفعّال وإدارة الفرق؛ ما يجعله أداة قيّمة لفهم سلوك الأفراد وتعزيز الإنتاجية في مختلف المجالات.
أداة مشهورة ومُستخدمة عالميًّا لفهم سلوك الأشخاص في بيئة العمل، وطُوِّر بناءً على أبحاث علمية، ويُعتمد عليه من قبل مؤسسات كبرى في العالم لاتخاذ قرارات التوظيف وتطوير الموظفين. ويعتمد الاختبار على العوامل الخمسة الكبرى في علم النفس مثل: الطموح، والقدرة على التكيُّف، والتواصل، وغيرها.
لكن خلافًا للاختبارات الأكاديمية التي تدرس العوامل الخمسة الكبرى بشكل مباشر، فإن هوجان صُمِّم بالأساس لتطبيقات عملية مثل التوظيف وتطوير الموظفين، لذلك يركّز على السمات السلوكية المرتبطة بالنجاح المهني وأداء العمل.
وما يُميز هذا الاختبار هو دقته العالية وتوفّره بلغات عدة منها العربية، ثم إنه يُقدِّم تقارير مفصَّلة تساعد الشخص على فهم نفسه بطريقة أفضل، والتعرُّف على نقاط قوته وكيفية تحسين بيئة عمله.
وصلنا إلى نهاية مقالنا الذي كان تحت عنوان: أشهر اختبارات تحليل الشخصية، وتعرَّفنا بواسطته على ماهية اختبار الشخصية في الأساس، وأيضًا اطلعنا على اختبارات عدة معتمدة للشخصية، وكثير من المعلومات الأخرى.
وفي النهاية، تُعدّ هذه الاختبارات أدوات مساعدة فعالة لفهم الذات وتطويرها، ولكن إذا كنت بحاجة إلى التعرف على نقاط قوتك وضعفك، وتحسين علاقاتك الاجتماعية والمهنية، فأنصحك بالاشتراك في كورس الـ Leadership الذي يُقدِّمه المدرب أحمد النحراوي على منصة تعلَّم.
Reply to Comment