php //// End //// ?>
هل لديك فكرة لفيلم تسجيلي؟ اكتشف كيف تحول واقعك إلى قصة سينمائية.
من أفضل المصادر التي تُعبّر عن الظواهر الاجتماعية المختلفة، أو تحمل فكرة تاريخية جديدة هي الأفلام التسجيلية التي تختلف من حيث طبيعتها عن الأفلام الوثائقية، فهي أفلام تلقائية، وفي الغالب لا يكون أبطالها من الممثلين الحقيقيين.
وفي خضم المنافسة الشرسة بين صُنَّاع الأفلام السينمائية على تحقيق أعلى الإيرادات في المواسم السينمائية المختلفة، تظهر لنا الأفلام التسجيلية؛ لكي تطير مع سرب آخر من الفكر، وهو الفكر الثقافي والتعبير العميق عن حالات معيّنة داخل المجتمع، فيجب التخطيط والإعداد في الأفلام التسجيلية؛ لكي نُعبّر عن المجتمع بطريقة أفضل.
لا تقتصر الأفلام التسجيلية على فئة معيّنة من الأشخاص، فيمكن لأي شخص أن يصنع فيلمًا تسجيليًّا خاصًّا به، فقد شهدت تطوّرًا كبيرًا، وبدأت الإمكانيات السينمائية في الدخول في صناعتها، بل وتوجد منصات إلكترونية عدة تشتري هذه الأفلام.
ومن الممكن لك بصفتك شخصًا عاديًّا أن تُنتج فيلمًا تسجيليًا، فمن المخرجين المتمرّسين في هذا المجال مَن أنتجوا أول فيلم تسجيلي خاص بهم باستخدام كاميرا الهاتف المحمول؛ لذلك، من الممكن أن تصوِّر الفيلم التسجيلي الأول الخاص بك، ومع توافر برامج مونتاج متعددة على الهاتف، يمكنك إجراء عمليات المونتاج على الجهاز نفسه، ويبقى جاهزًا لمشاهدة الجمهور. ومع العلاقات وحُسن التسويق، من الممكن أن تتمكن من بيعه.

يجب أولًا أن تفكر في قصة الفيلم، لأن الفيلم لا يكون من دون فكرة؛ لأن الفكرة هي المعنى الذي يبحث عنه المشاهد، وبناء عليه لن يجد له جمهورًا لمتابعته؛ لذلك، فإن القصة هنا لها أهمية قصوى، مثل التفكير في قصة فتاة تعمل في مصنع، وتتعرض لكثير من المضايقات في عملها وفي منطقتها؛ بسبب عودتها متأخرةً من عملها.
يجب أن تفكر جيدًا في الفكرة بصريًا؛ أي يجب أن تتخيّل المشاهد؛ لأنك سوف تتقمّص دور المؤلف والمخرج في هذه المرحلة، فكّر في الأماكن التي تفضِّل التصوير فيها، وفكّر في الشخصيات التي ستؤدي دور البطولة التي تسرد الحكاية.
يجب أن تكون القصة مُقنعة، لذلك اختر قصتك من الواقع الذي تعيشه في مجتمعك أو في بلدك عمومًا. وهذا ينقلنا إلى الخطوة التالية.
يجب أن يكون لديك فريق من شخصيات حقيقية (أبطال القصة) أو ممثلين محترفين في هذا النوع من الأفلام، ومساعدين في التصوير، وفي اختيار مناطق التصوير، والمونتاج؛ لكي تُخرج الفيلم في أفضل صورة.
يجب إجراء بحث موضوعي وشامل عن الفكرة التي ستنفذها في الفيلم التسجيلي، لكي تكتمل خطوات التخطيط والإعداد لهذا النوع من الأفلام.
فإن كنتَ -مثلًا- تريد أن تُنفّذ فيلمًا تسجيليًا عن الموالد في مصر، فيجب أن تزور تلك الموالد بنفسك، وتبدأ في رصد كل العناصر التي تريد إضافتها في الفيلم، وعليك تصوير مقاطع فيديو قصيرة ترصد كل المظاهر التي تريد ضمَّها إلى سيناريو الفيلم الخاص بك؛ لكي تتمكن من دراستها فيما بعد، ليكون إخراجها داخل الفيلم بطريقة مُقنعة للجمهور.
إن التخطيط والإعداد في الأفلام التسجيلية يُعدان من الخطوات المهمة التي تسبق عملية تنفيذ الفيلم، فلا بدّ من الذهاب إلى الأماكن التي اخترت أن تُصوّر فيها، وتعاين الأماكن؛ لتختار الزوايا الأفضل في التصوير، وتُحدّد عدد الكاميرات التي تحتاج إليها؛ لتُغطِّي المشهد على نحو أفضل، وتُعطي مساحة جيدة لكل الأبطال في الفيلم.
بعد الانتهاء من التصوير يجب أن يدخل الفيلم في مرحلة المونتاج؛ وتتضمن: إزالة المشاهد غير المهمة، تعديل جودة الصورة وتصحيح ألوانها، تنقية الصوت، ترتيب اللقطات، إضافة التعليق الصوتي أو السرد، ودمج الموسيقى التصويرية لكن بحذر وتجنب المبالغة في الدراما، ثم إضافة المؤثرات الصوتية.
فهذه التقنيات تؤثر في احترافية الفيلم وتأثيره في المشاهد.
حدد الجمهور المستهدف من الفيلم، وكذلك حدد الوسيلة التي سوف ينتشر الفيلم عن طريقها، وقد أصبح هذا الأمر الآن سهلًا للغاية، في ظل وجودنا في عصر التواصل الاجتماعي وتنوّع المنصات التي يمكنك نشر الفيلم فيها، سواء المنصات المدفوعة أو حتى المجانية.
وأخيرًا، إذا كانت لديك فكرة قوية أو مشهد حقيقي من الواقع يهمك أن ترويه، بإمكانك الآن تعلُّم كيف تصنع فيلمك التسجيلي خطوة بخطوة مع مروة الشرقاوي على منصة تعلَّم. سواء كنت مبتدئًا أو لديك خبرة سابقة، الدورة ستساعدك على تحويل أفكارك إلى واقع مرئي ومؤثّر.
Reply to Comment