php //// End //// ?>
ممنوع دخول الأطفال! ماذا وراء هذه العبارة؟ وكيف تتصرّفين؟
في بعض الأحيان، يُصبح من المُزعِج للغاية حضور الأطفال للأفراح والمناسبات، ففي كثير من المناسبات، تتضمن بطاقات الدعوة المُرسَلة بندًا أو ملاحظة: (المكان غير مناسب للأطفال)، وفي أحيانٍ أخرى تجد: (نتمنى عدم اصطحاب الأطفال؛ فالجو لا يُناسِبهم)، وأحيانًا تكون الدعوة صريحة للغاية، حيث يُكتَب: (ممنوع حضور الأطفال أقل من سن الـ13 سنة للمناسبة؛ لأن المكان غير ملائم لهم).
وهذا، بلا شك، نابع من سلوكيات الأطفال الخطأ التي انتشرت وعُرِفَت بين الناس؛ بسبب حضورهم للأفراح، ومُمارستِهم عددًا كبيرًا من السلوكيات غير المناسبة، كارتداء ملابس غير مناسبة، أو التصرّف بطريقة قد تُزعِج الضيوف والموجودين في المكان.
وفي هذا المقال، عزيزي القارئ، سنُقَدّم لك عددًا من النصائح من الخبراء عن إتيكيت حضور الأطفال للأفراح والمناسبات، بطريقة لا تضايق الحضور والموجودين.
في البداية، عليك معرفة أن حضور الأطفال للمناسبات يتطلب منك كثيرًا من التوجيهات والمجهود. فمثلًا، كل ما عليك القيام به هو تعويد طفلك على كلمات كـ (مرحبًا)، و(وداعًا)، و(شكرًا). تلك الكلمات تُضفي عليهم نوعًا من الرُقيّ لهم ولوالديهم، رقيًا يفصح عن طريقة تربيتهم الإيجابية. فلابد للطفل أن يتعلّم تقديم نفسه بأدب، وعليك إجباره بالْتِزام مقعده أو مكانه المُحدَّد له من بداية الدخول إلى المكان، وعدم التجوّل بطريقة تُزعِج الموجودين من حوله.

ومن إتيكيت الأطفال عند حضورهم المناسبات كذلك تفاعُلهم مع من حولهم، لكن عليهم التحدث بِصوتٍ مناسب، فمن غير اللائق تحدّثهم بصوتٍ عالٍ ومزعج يُضايق من حولهم.
كذلك، من إتيكيت حضور الأطفال للأعراس وحفلات الزفاف، محاولة إبعادهم عن العروسين قدر الإمكان، وفي حالة قربهم، لا بد من التزامهم بحضورٍ هادئ ومنظّم يظهر الالتزام التربوي. فعليهم عدم مقاطعة العروسين، وعدم الاقتراب منهم في لحظاتهم الخاصة التي تُخلَّد للذِكرى عبر الكاميرات والمصوّرين الموجودين في حفل الزفاف، خصوصًا وقت الرقصة الأولى للعروسين، أو وقت التقاطهم الصور.
عليك الاهتمام بمظهر طفلك عند وجوده في تلك المناسبات المميزة كحفلات الزفاف والأعراس، فعليك إلزامهم بالملابس المُريحة والمناسبة للمكان، والمناسبة كذلك لسنهم الصغير. ومن الممكن إلباسهم زيًّا رسميًا، كالبدلة الرسمية للأولاد، أو اللبس شبه الرسمي الذي يتكوّن من لونين هما الأبيض والأسود، ما يعطي انطباعًا لطيفًا عن هؤلاء الأطفال، وذلك في حالة عدم تحديد كود للملبس عند حضور المناسبة، لكن إذا كانت الدعوة تُلزِمك بارتداء نوعٍ معينٍ من الملبس كالكاجوال مثلًا، فعليك إلزام طفلك باللبس الكاجوال والمريح.
أما البنات، فكوني حريصة على ارتداء أطفالك ملابس تُناسب أعمارهن. فمثلًا، اختاري لبناتك ألوانًا كلها أنوثة كاللون الوردي الفاتح، أو الأزرق، مع تسريحة شعر بسيطة وطفولية ومناسبة لأعمارهن أيضًا.
وتجنّبي إلباس أطفالك أنواعًا من الأقمشة تُعطيهن طابعًا أنثويًا مُبالغًا فيه، كتلك التي ترتديها الإناث البالغات، كذلك وضع المكياج للأطفال الصغار؛ فهذا يمنحهن طابعًا شعبيًا غير أنيق وغير لائق، بطريقة قد تُسبّب لك الإحراج، ويجلب لهنّ تعليقات قد تُضايقهن.
احرص دائمًا على الاهتمام بتفاصيل طفلك الصغيرة، كرائحته على سبيل المثال. فاحرص على أن تكون رائحتهم مُنعِشة ومُريحة وغير ظاهرة للعامة. فرائحة الأطفال الصغار المميزة واحدة من أكثر الأشياء التي تمنحهم طابعًا راقيًا ومميزًا، وتُبرِز اهتمام والديهم بمظهرهم وتفاصيلهم. وبجانب رائحة الأطفال، اهتمي أيضًا بأظافر طفلك، وكوني حريصة على تنظيفها ولمعانها، بطريقة تمنح طفلك مظهرًا راقيًا ونظيفًا.
حاولي دائمًا أن يحظى أطفالك بملابس مريحة غير ضيّقة وغير فاقعة، ألوانها مناسبة ومقاسها مريح كذلك.
عليكِ معرفة أن طفلك هو مرآتك، وعنوان تربيتك، فظهوره ظهورًا أنيقًا ومنظّمًا ونظيفًا وبمظهرٍ لائق ورائحة ذكية؛ يمنحك سُمعةً جيدة للغاية، ويُظهر طريقة تربيتك له، ما يجعله طفلًا مميزًا، ويجعلك كذلك أمًّا مثالية، فقط، كل ما عليكِ القيام به عند اصطحاب طفلك لمناسبة أو عُرس، تنفيذ تلك النصائح؛ حتى تتجنَّبي أي مضايقات، وتجنِّبي طفلك الإحراج.
وأخيرًا، تخيّلي أن طفلك يدخل القاعة بثقة، يُلقي التحية بأدب، يجلس في مكانه بهدوء، ويُدهِش الجميع بأخلاقه وتهذيبه... ليس هذا حلمًا، بل نتيجة تربية ووعي وإرشاد.
إن كنتِ تتمنين لطفلك أن يكون عنوانًا لرقيك، وأن يترك في كل مناسبة أثرًا جميلاً لا يُنسى، اشتركي الآن في كورس الإتيكيت للأطفال مع مريم رأفت على منصة تعلَّم، وامنحي صغيرك مفاتيح التميّز والرقي من سن مبكرة. ابدئي اليوم، واصنعي فرقًا سيُلاحظه الجميع غدًا.
Reply to Comment