php //// End //// ?>
قبل أن تكتب كلمة واحدة… هل تعرف لمن تكتب فعلًا؟
قبل إقدامك على شراء أي جديد، سواء كان هاتفًا أو جهازًا كهربائيًا، أو أي شيء آخر، تسأل دومًا عن مميزاته وصفاته، وهل يناسبك أم لا؟ وهل ما يحتويه من مزايا يتناسب مع ما تحتاج إليه أم لا؟ وفي مجال البيزنس والميديا، الأمر سيّان، فالإعلان الذي تنشؤه لا بد من توافر بعض الشروط المهمة فيه.
تحديد وجهته على سبيل المثال، فإلى أين يذهب الإعلان؟ أو أين يذهب المحتوى الذي أقدمه؟ ولمن من الناس؟ ولأي فئة؟ وما نوعها؟ وما اهتمامات تلك الفئة؟ وما المنصات التي يظهرون وينشطون عليها؟ وما الأوقات التي يُفضِّلون الظهور فيها؟
وحينئذ تأتي خطوة معرفة الجمهور بالتحديد، وهو ما يُعرف بتحديد الـ Buyer Persona. لكن، لماذا نُحدّد الباير بيرسونا قبل البدء في إنشاء المحتوى؟

الـ Buyer Persona أو ما يُعرف بـ(شخصية المشتري) أو (العميل المثالي)، هي تمثيل شبه تخيُّلي لفئة من جمهورك المستهدف، مبنيّ على بيانات واقعية وتحليل سلوك العملاء الحاليين والمحتملين. البعض يسميها (نموذج العميل المثالي) أو (صورة العميل).
هذه الشخصية لا تُبنى من فراغ، بل من خلال معلومات دقيقة تُجمع من مصادر متعددة مثل أدوات التحليل، والاستبيانات، والمحادثات المباشرة مع العملاء. الفكرة ببساطة: أن تُحدّد «من» الذي تتحدث إليه تحديدًا، لا أن تتحدث للجميع، لأنك إن خاطبت الجميع، فلن تصل إلى أحد.
تكمن أهمية الباير بيرسونا في أنها نقطة الانطلاق لأي استراتيجية تسويق ناجحة. بدونها، يكون المحتوى أشبه برسالة تُلقى في البحر، لا تعرف إلى من ستصل ولا كيف سيتم استقبالها. هي التي تُعطي خريطة الطريق لفريق التسويق، وتصنع الجسر بين المنتج ومن يحتاجه فعلًا. بل يمكن القول إنها الأساس الذي تُبنى عليه نبرة الحديث، واختيار المنصات، وحتى توقيت النشر.
لا بد من استهداف الجمهور استهدافًا صريحًا؛ ليصل إليهم المحتوى المناسب في الوقت المناسب؛ لتحقيق الغرض من المحتوى من الأساس، سواء كان توعية بالعلامة التجارية، أو الهدف منه تحقيق البيع، أو زيادة نسبة المبيعات.
بمعرفة الجمهور معرفةً واضحةً ومحددةً، تأتي الخطوة التالية التي تتمثل في تقديم محتوى مناسب له. فإنشاء مقطع فيديو، أو تصميم محترف يناسب الجمهور المستهدف، يُعد من أهم عوامل النجاح. فلا بد أن تتناسب الألوان والصور والفيديو وما إلى ذلك مع طبيعة الجمهور المستهدف.
بتحديد الباير بيرسونا، تضمن وصول إعلانك إلى جمهورك المناسب؛ لأن تحديد الجمهور يتناول تحديد اهتماماته وأعماره، ومنصات وجوده. وبذلك تضمن وصول محتواك إلى من يهمهم فعليًّا.
بعد أن عرفت ماهيّة الباير بيرسونا وأهميتها، تأتي المرحلة العملية: كيف نصل إليها؟ المسألة لا تعتمد على التخمين أو الحدس، بل على خطوات محددة تجمع بين تحليل وملاحظة وفهم جمهورك المستهدف. كل خطوة من الخطوات التالية تكشف لك جانبًا من ملامح العميل المثالي لمنتجك، حتى تصل في النهاية إلى صورة واضحة تساعدك على اتخاذ قرارات تسويقية أكثر دقة.

هل تستهدف جمهورًا شابًا؟ أم فئة عمرية متقدمة؟ تحديد السن مهم لتوجيه المحتوى وطريقة التحدث إلى الجمهور.
هل موجودون في المدن؟ أم في القرى؟ أم جمهورك جمهور عام موجود في القرى والمدن على حد سواء؟
هل منتجك يستهدف الرجال والنساء معًا؟ أم الرجال فقط؟ أم النساء فقط؟ فالفئة المستهدفة تحدد نبرة الخطاب ومحتوى الرسالة.
ما اهتمامات جمهورك المستهدف؟ وهل يفضلون نوعية منتجاتك؟ أم يفضلون منتجات المنافسين؟ معرفة اهتمامات الجمهور تعينك على تصميم عروض تجذبهم فعليًّا.
هل اللغة التي يتحدث بها جمهورك هي اللغة العربية؟ أم لغة أخرى؟ وهل يجمعون بين أكثر من لغة في تواصلهم؟ هذه المعلومات مهمة لاختيار لغة المحتوى وصياغته.
إلى أي مستوى تعليمي يصل جمهورك المستهدف؟ هل تعليمهم عالٍ؟ أم متوسط؟ نوعية التعليم تحدد مدى تعقيد المصطلحات والمفاهيم التي يمكن استخدامها في المحتوى.
هل جمهورك من العزّاب أم المتزوجين؟ وفي حال الزواج، هل لديهم أطفال؟ وما عددهم؟ وما أعمارهم؟ وهل يوجد فرق سن كبير بينهم أم تقارب؟ هذه الأسئلة تساعد على تصميم محتوى يلامس تفاصيل حياتهم.
الدخل من أهم العوامل التي لا بد من تحديدها عند إعداد الباير بيرسونا؛ لمعرفة هل دخل جمهورك المستهدف يوافق مع سعر منتجك؟ وهل الخدمة التي تقدمها مناسبة لمستوى دخلهم أم لا؟ لذلك تُعد خطوة تحديد الدخل من أهم الخطوات التي يجب الانتباه لها.
ما طبيعة عمل جمهورك المستهدف؟ المقصود هنا ليس المسمى الوظيفي بدقة، بل معرفة مجال العمل، وهل هذا العمل يجعلهم بحاجة إلى خدمتك أو منتجك؟ فهم هذا العنصر يُعينك على توجيه المحتوى بذكاء.
لا بد من معرفة المنصات التي ينشط عليها جمهورك باستمرار. هل يفضلون فيسبوك؟ أم إنستغرام؟ أم منصة X (تويتر سابقًا)؟ أم أنهم يعتمدون على محركات البحث كجوجل؟ هذه المعلومة تُحدد أين تنشر ومتى.
ما التحديات التي تواجه جمهورك المستهدف؟ كيف يمكن لمنتجك أو خدمتك أن يقدم حلًّا فعليًّا لهذه المشكلات؟ هذه الإجابة يجب أن تكون حاضرة في محتواك.
ما الذي يدفع جمهورك لشراء ذلك المنتج بالتحديد دون غيره؟ ما الفرق بين ما تقدمه وبين ما يقدمه المنافس؟ ولماذا يفضل العميل الشراء منك تحديدًا؟ هذه الأسئلة تُساعد على إبراز نقاط التميز في المحتوى التسويقي.
ما السلوكيات التي يتبعها عميلك؟ وما طريقة الشراء المفضلة لديه؟ هل يفضل التسوق أونلاين؟ أم يفضل الشراء من المتاجر الفعلية (أوفلاين)؟ فهم نمط الشراء يجعل المحتوى أكثر قربًا وتأثيرًا.

ويمكنك الوصول إلى هذه البيانات بسهولة من أدوات التحليل، والاستبيانات، ومنصات التواصل، وغيرها من المصادر المتاحة. وبتحديد تلك العوامل، تكون قد حددت الباير بيرسونا، وبذلك أصبحت مستعدًا لإنشاء محتواك المناسب.
وأخيرًا، إذا وصلت إلى هنا، فربما حان الوقت لتأخذ خطوة فعلية نحو تطوير مهاراتك. الآن بعدما تعرّفت على قوة تحديد الجمهور المستهدف، ستندهش من النتائج عندما توظّف هذه المعرفة بشكل عملي.
سواء كنت تريد تحويل أفكارك إلى سكربت فيديو يجذب الانتباه ويُقنع الجمهور؛ كورس كتابة الفيديو سكربت مع الأستاذ عمرو العزالي هو محطتك الأولى.
وإن كنت تريد فهم عالم التسويق من جذوره، وبناء استراتيجية ذكية تبدأ من تحديد الجمهور وحتى تحقيق الأهداف؛ كورس أساسيات التسويق مع الأستاذ حذيفة علي سيكون دليلك.
ابدأ اليوم رحلتك على منصة تعلم، واجعل مهاراتك تسبق خطواتك.
Reply to Comment