php //// End //// ?>
محتوى تسويقي يُشاهَد.. يُحفظ.. ويُشارك! كيف تصل إلى هذه المرحلة؟
التسويق بالمحتوى واحد من أهم أنواع التسويق عامة، سواء كان مكتوبًا أو مرئيًا كالفيديو أو التصميمات. وفي وقتنا الحالي، يشهد التسويق بالمحتوى رواجًا كبيرًا، فأصبحنا نجد على الساحة الحالية عددًا كبيرًا من المتخصصين والمهتمين بالتسويق لأنفسهم، يقدمون محتوى عن تخصّصهم، كالأطباء، ومهندسي الديكور، حتى الطهاة.
لكن كثيرًا منهم يبدأ في تقديم المحتوى المرئي، دون تحديد هدف نهائي لما يُقدّمه. وهذا ما سنتناوله معًا في هذا المقال -عزيزي القارئ- سنُقدّم لك عددًا من الخطوات المهمة لوضع إستراتيجية فعّالة للمحتوى الذي تُقدّمه.
كخطوة أولى، وبعد اختيار نوع التسويق المناسب، من الضروري لمقدّمي المحتوى تحديد وجهتهم التي تختلف باختلاف توجّهاتهم ورغبتهم في الظهور، فلا بدّ لمَن يُقدّم محتوى أن يعرف من هم جمهوره، وماذا يريد أن يقول لهم في محتواه الذي يُقدّمه، وما هدفه النهائي من هذا المحتوى، أو ما غايته من إيصال ذلك المحتوى لجمهوره المستهدف؟

يمكن أن يكون الهدف التجاري أو الغاية من تقديم المحتوى على النحو التالي:
والغرض من ذلك الشهرة، أو الانتشار بصورة أوسع وأكبر، بتقديم الخدمة لجمهور أكبر وعلى نطاق أوسع؛ مما يُعزّز المعرفة بالعلامة التجارية.
وهنا يكون الهدف من المحتوى -سواء المرئي أو المكتوب- هو زيادة المبيعات. ويمكنك ملاحظة ذلك بما تقوم به محلات الطعام السريع، أو الوجبات الجاهزة التي تُقدّم منتجاتها بواسطة عدد من الصور والفيديوهات المُصوَّرة بطريقة تهدف إلى فتح شهيّتك، أو إثارة إعجابك بالمنتج؛ ما يؤدي في النهاية إلى اتخاذ خطوة الشراء أو الطلب. وهنا يكون هدف المحتوى هو البيع وتحفيز المبيعات.
أحيانًا تكمن أهمية المحتوى أو غايته في الحفاظ على العملاء الحاليين، أو حتى زيادة ولائهم، وذلك بربط الجمهور عاطفيًا بالعلامة التجارية، بمعرفة اهتماماتهم والتركيز عليها. فلو افترضنا مثلًا أن العلامة التجارية تابعة لمطعم وجبات سريعة، ولديه قاعدة بيانات كبيرة تشمل جميع عملائه الحاليين، فيرسل دومًا رسائل بالعروض الخاصة لهم، أو حتى رسائل تهنئة في الأعياد، أو بطاقة تحتوي على اقتباس جميل تُرفق مع الوجبة، أو كتابة اسم العميل على الطلب. كل ذلك يُعزّز العلاقة بين العميل والعلامة التجارية.
أحيانًا، تكون رغبة العمل التجاري أو العلامة التجارية هي تعزيز التفاعل مع الجمهور المستهدف، ويتحقّق ذلك حاليًا عبر عدد من الوسائل التي تتّبعها العلامات التجارية على وسائل التواصل الاجتماعي، مثل المسابقات والأسئلة التي تُحفّز الجمهور على التفاعل.
بعد تحديد الهدف، تأتي خطوة تحديد الجمهور المستهدف. في هذه المرحلة، يتعيّن على صاحب العمل أو المشروع معرفة جمهوره: من يُخاطب؟ ما أعمارهم؟ ما اهتماماتهم؟
فعليه أن يعرف عن جمهوره ما يلي:
أولًا: المعلومات الديموغرافية: كالعمر، والموقع الجغرافي، والمستوى التعليمي.
ثانيًا: اهتماماتهم: ما الذي يثير اهتمامهم؟ ما الموضوعات التي تهمّهم؟ وما نوع المحتوى الذي يتفاعلون معه؟
ثالثًا: سلوكياتهم: ما المنصات التي يتواجدون عليها؟ وهل يتصفحون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أم يُفضّلون البحث بواسطة جوجل ومحركات البحث عامة؟
ويوجد عدد من الأدوات التي يمكن استخدامها لتحديد جمهورك المستهدف، مثل: Google Analytics إذا كنت تستهدف جمهور محركات البحث أو Facebook Insights إذا كنت تستخدم موقع فيسبوك.
في هذه الخطوة، يتم تحديد نوعية المحتوى، ويُفضّل أن يتوافر فيه عدد من العوامل التي تجعله محتوى متميّزًا وملائمًا، كأن يكون مناسبًا للجمهور المستهدف، وذو قيمة مضافة، وفي الوقت نفسه فريد من نوعه قدر الإمكان.
فالمحتوى الموجود على الإنترنت أو السوشيال ميديا بات مكررًا ومملًا في كثير من الأحيان، ولكي يكون محتواك متميّزًا ويُفضّله جوجل ويُدرجه في النتائج الأولى، عليك أن تجعله محتوى أصيلًا وفريدًا.
بعد إنتاج المحتوى الجذّاب والمتميّز، عليك اختيار المنصات والقنوات التي يوجد عليها جمهورك. وقد تتنوع هذه الوسائل بين منصات التواصل الاجتماعي، أو المواقع الإلكترونية، أو حتى البريد الإلكتروني.
في هذه الخطوة، يتم تحديد المواعيد التي يكون جمهورك نشطًا خلالها على المنصات المختارة. هل يتفاعلون أكثر صباحًا أم مساءً؟ وهل يُفضّلون مقاطع الفيديو أو الريلز، أم الصور والمقالات العادية؟
في هذه المرحلة، يتم تحليل الأداء على مواقع التواصل الاجتماعي، وتقييم مدى فعالية المحتوى المنشور. ويمكن استخدام أدوات تحليل الأداء مثل: Google Analytics أو بعض الأدوات الشهيرة لتحليل الأداء على منصات التواصل الاجتماعي مثل Rival IQ أو Keyhole على سبيل المثال لا الحصر.
وباتباعك لتلك الخطوات، يمكنك في النهاية أن تبني استراتيجية محتوى قوية ومتكاملة، تُساعد مشروعك الخاص على النمو وتحقيق أهدافه. وإذا تحقق الهدف النهائي الذي حددته في البداية، تطوِّر الإستراتيجية وتحدِّث المحتوى، مع تعزيز أنماط المحتوى التي لاقت رواجًا وتفاعلًا كبيرًا على صفحاتك.
وفي النهاية، هل شعرت يومًا أن محتواك قد يفعل المزيد؟ أن هناك سرًا يمكن أن يحقق لك النجاح؟ الآن هو وقت اتخاذ القرار! لا تترك فرصتك تذهب سدى، وابدأ رحلتك مع دورة أساسيات التسويق من حذيفة علي على منصة تعلَّم. استكشف الأدوات، الاستراتيجيات، والأسرار التي ستجعلك محترفًا في التسويق بالمحتوى، وتدفع عملك نحو آفاق جديدة. حان الوقت لتكون أنت الفرق الذي تحدثه!
Reply to Comment