php //// End //// ?>
وراء كل حملة فاشلة... مؤثر تم اختياره بعشوائية!
هل كل مؤثر يناسب علامتك التجارية؟ وهل عدد المتابعين وحده كافٍ لاتخاذ القرار؟ أصبح التسويق عبر المؤثرين من أكثر أنواع التسويق انتشارًا في السنوات الأخيرة، والمقصود بالمؤثرين هم الأشخاص المشهورون على الإنترنت، الذين لديهم قاعدة جماهيرية كبيرة من المتابعين.
يقع بعض المسوِّقين في خطأ اختيار المؤثر الذي يرغبون في العمل معه بناءً على التكلفة، وعلى الرغم من أهمية ذلك؛ فإنها لا تأتي في المرتبة الأولى عند اختيار المؤثر المناسب، لذا سوف نعرض في هذا المقال أهم النقاط التي يجب أن تتبعها عند اختيار المؤثر المناسب لعلامتك التجارية.
تختلف فئات المؤثرين من حيث مدى شهرتهم، وحجم تأثيرهم، ونوع الجمهور الذي يتابعهم، ولكل فئة دور محدد يمكن استغلاله بذكاء في الحملات التسويقية. اختيار الفئة المناسبة يعتمد على أهداف علامتك التجارية وطبيعة المنتج الذي تروّج له.

هذا النوع من المؤثرين قد تستبعده؛ لأنه يحتاج إلى ميزانية هائلة كي تتعاقد معه، فإذا فكرت أن تتعاقد مع لاعب أو ممثل مشهور للترويج لمنتجك، ستنفق مبالغ هائلة مقابل نشر صورة فقط على حساباتهم الرسمية على منصات التواصل.
يمتلك أكثر من مليون متابع على حساباته في منصات التواصل. ويمكنك استخدامه في الترويج لعروض حصرية أو مسابقات لمنتجاتك؛ لأن لديهم قاعدة كبيرة من المتابعين المخلصين لهم.
يمتلك أكثر من 100000 متابع. ويرى خبراء التسويق أنه الأكثر فاعلية؛ لأنهم ينشرون محتوى موجَّهًا لجمهور معين، وذلك يجعل عملية الاستهداف أسهل.
يمتلك عددًا أقل من 100000 متابع. وفي كثير من الأحيان، يكون التعاون مع هذا النوع فعّالًا جدًا؛ لأنهم مبتدئون في مجالهم؛ لذا يكون لديهم اهتمام أكبر بجمهورهم، ويحرصون على تقديم أكبر فائدة للمتابعين.
في عالم تزداد فيه الخيارات، قد تبدو مهمة اختيار المؤثر المناسب أشبه بالبحث عن إبرة في كومة قش. فلكل مؤثر طابعه الخاص، ولكل علامة تجارية أهدافها وتطلعاتها. في الفقرات التالية، نستعرض ما يساعدك على رسم الطريق لاختيار المؤثر الأنسب لرسالتك وسوقك.
بعض المسوّقين أو أصحاب العلامات التجارية يخطئون في تقييم المؤثرين بناءً على عدد متابعيهم فقط، ونظرًا لأن الجمهور أصبح واعيًا بأن التسويق عبر المؤثرين يعد جزءًا مهمًا من إستراتيجيات التسويق، يجب اختيار مؤثرين متخصصين في مجالات خاصة، فينتظر الجمهور آراءهم التي تُعد ذات قيمة كبيرة لهم.
مثلًا: إذا كنت تمتلك منتجات في مجال التقنية، يجب أن تختار مؤثرين في نفس المجال ولديهم تجربة حقيقية مع منتجك، ويجب أن يشاركوا هذه التجربة مع الجمهور.
من العوامل التي يجب أن تبني عليها اختيارك للمؤثر المناسب، تحليل متابعي المؤثر للتحقق من أنهم يتوافقون مع الجمهور المستهدف لعلامتك التجارية؛ لأن هذا العدد الهائل من المتابعين قد يكون غير مناسب بالنسبة لك، خاصةً إذا كانوا غير مهتمين بالخدمة أو المنتج الذي تقدمه.
من المهم تحديد نمط التعاقد مع المؤثر، وفقًا لما يناسبه ووفقًا لإمكانيات العلامة التجارية الخاصة بك. فمن الممكن أن يكون التعاقد بدفع مبلغ معين، أو على أساس عدد عمليات البيع، أو حتى تقديم خدمات أو منتجات مجانية مقابل الترويج لها.
بعد تحديد نوع المؤثر المناسب، يأتي دور تحليل أدائه الرقمي. لا تكتفِ بعدد المتابعين، بل ركز على معدل التفاعل (نسب الإعجابات، التعليقات، المشاركات)، ومدى تناسق المحتوى مع قيم علامتك التجارية. فالمؤثر القادر على تحفيز جمهوره للتفاعل يكون أكثر قيمة من مؤثر لديه أرقام كبيرة بلا تأثير حقيقي.
تأكد من أن المؤثر محترف في التعامل، ومن السهل التواصل معه، ويلتزم بالاتفاقات بوضوح وشفافية منذ البداية وحتى انتهاء الحملة.
قبل التعاقد مع أي مؤثر، لا بد من تجميع معلومات عن تجارب الشركات الأخرى مع هذا المؤثر؛ حتى تتحقق من تأثيره على علامتك التجارية؛ يجب أيضًا أن تُلقي نظرة على النتائج الفعلية لهذه التجارب، مثل التفاعل وأرقام المبيعات التي حُقِّقت.
بعد أن تبدأ الحملة الترويجية، يجب أن تتابع الأداء وتقيّم النتائج فيما يتعلق بزيادة عدد متابعيك على حسابات التواصل، وزيادة المبيعات، ومعدل التفاعل على المحتوى المشترك.
التسويق عبر المؤثرين يساعدك على معرفة احتياجات الجمهور وأولوياتهم بسهولة، وبعد إطلاق حملتك الترويجية يمكنك متابعة الظهور، ونِسب النقرات، والوصول، ونسبة المبيعات. وبواسطة منصات التحليل، يمكنك بناء إستراتيجيتك التسويقية بدقة عالية؛ لذا فإن عائد التسويق عبر المؤثرين أعظم من طرائق التسويق التقليدية.
في الختام، لا يكفي اختيار مؤثر بناءً على شهرته أو عدد متابعيه فقط، بل يجب أن يكون شريكًا حقيقيًا يعكس قيم علامتك التجارية ويوصل رسالتها بصدق. فاختيار المؤثر المناسب ليس خطوة بسيطة، بل قرار إستراتيجي قد يكون نقطة التحوّل في مسار علامتك التجارية نحو النجاح.
Reply to Comment